سوسة و متحفها

musee sousse by night

متحف سوسة

كانت حضرموت، بالإضافة إلى قرطاج و أوتيك، إحدى أقدم مدن إفريقيا القديمة. وهي تعد في المصادر القديمة إحدى المدن التي أسسها الفينيقيون والتي قد تكون، حسب المؤرخ اللاتيني سالوست[1]، أقدم من قرطاج. وقد انتقلت من مجرد مركز تبادل بحري و تجاري في البداية لتصبح من أهم المدن بأفريقيا عندما دمرت روما قرطاج سنة 146 قبل الميلاد. ونعلم أن حضرموت قد ساندت روما وأصبحت في المقابل مدينة حرة وصديقة للشعب الروماني، واستطاعت بفضل هذه الحرية أن تمارس الحكم طبقا لعاداتها وتقاليدها، كما جعلتها غير خاضعة لقوة potestas حاكم المقاطعة.

 

يعود اسم مدينة سوسة، كما تسمى باللهجة التونسية، إلى أصل عربي غير أن معناه يظل غامضا، واسمها القديم ذو الإيقاعات السامية الواضحة هو حضرموت.  كانت في القديم عاصمة المقاطعة الرومانية بيزاسان، أما اليوم فهي عاصمة الساحل التونسي، و تعرف أكثر باسم “جوهرة الساحل”. وبما أن تواجد الإنسان في هذا المكان لم ينقطع أبدا منذ العهود القديمة إلى اليوم، فإن آثار المدينة قد اندثرت بشكل يكاد يكون كاملا. و بمدينة سوسة بدأ دون شك، أكثر من أي مكان آخر بتونس، علم الآثار الوقائي بفضل جهود جمعية الآثار بسوسة التي أنشئت سنة 1902. وقد كانت إقامة البناءات الجديدة و أشغال البناء الكبيرة دائما ذريعة للقيام بأعمال تنقيب بطريقة آلية، ولم يزد الدمار الناجم عن القصف في الحرب العالمية الثانية إلا تحفيزا لهذا النشاط .

photos5

ساحة المتحف

يتم عرض أحلى القطع الأثرية التي تم إنقاذها واسترجاعها بالمتحف الجديد بالطابق السفلي بفناء القصبة، وهو معلم أثري أكمل بناؤه في القرن التاسع. يغطي هذا المتحف، الذي دشن في جوان/يونيو 2012، مساحة قدرها حوالي 2000 متر مربع ويحوي مجموعات أثرية يعود تاريخها بالأساس إلى حضرموت القديمة.

image6

متحف سوسة

 Guerre de Jugurtha, 19.1.[1]

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter